الشيخ محمد إسحاق الفياض

101

المباحث الأصولية

الحكم بفعلية موضوعه في الخارج والا لكان خارجيا وهذاخلف فرض انه امر اعتباري لا وجود له الا في عالم الاعتبار والذهن ، ومن هنا تكون فعلية الحكم بفعلية جعله واعتباره ، ولا يعقل أن تكون له فعلية أخرى ووجود ثان وهو الوجود التكويني تبعاً لوجود موضوعه في الخارج ، نعم ان فاعليته ومحركيته للمكلف فعلية بفعلية موضوعه فيه وهي امر تكويني لاجعلي واعتباري . وثانيا ، مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان للحكم مرتبتين ، الا ان فعلية الحكم الكلي انما هي بفعلية الكلي في الخارج ، وفعليته فيه انما هي بفعلية فرده ووجوده فيه لا بما هو وجود فرد بل بما هو وجود الكلي ، لان الموجود في الخارج وان كان واحداً الا ان له إضافتين ، أحدهما إضافة وجوده إلى فرده بحده الفردي ، والأخرى إضافة وجوده إلى الكلي بحده الكلي ، مثلا وجود زيد في الخارج وجود واحد وإذا أضيف إلى زيد بحده الفردي وجود زيد ، وإذا أضيف إلى الانسان بحده الانساني وجود انسان حقيقة وواقعاً . وعلى هذا فاستصحاب الفرد يثبت وجوده المضاف اليه ويترتب عليه اثره ، ولا يثبت اضافته إلى الانسان ، لأنها وان كانت لازمة عقلية لوجود زيد ، الا ان الاستصحاب لا يثبت لوازم المستصحب العقليةأو العادية الا على القول بالأصل المثبت . والخلاصة ، ان الملازمة بين الإضافتين وان كانت ثابتة عقلا الا ان استصحاب بقاء الإضافة الأولى وهي إضافة الوجود إلى الفرد بما هو فرد لا يثبت الإضافة الثانية وهي اضافته إلى الانسان بما هو انسان ، لأنه من اظهر مصاديق الأصل المثبت ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، ان الاحتمال الثاني مجرد افتراض لا واقع